الشيخ فخر الدين الطريحي
353
مجمع البحرين
وفي الحديث رشح الجبينين من علامات الموت وفي حديث أهل الجنة رشحهم المسك أي عرقهم كالمسك في طيب الرائحة . ( رمح ) الرمح معروف ، وهو بالضم ، وجمعه رماح بالكسر ، والجمع أرماح بالألف . ورمحه البغل من باب نفع : إذا ضربه برجله . ( روح ) قوله تعالى : فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم [ 56 / 89 ] الروح بفتح أوله : الراحة والاستراحة والحياة الدائمة ، وبضمه الرحمة لأنها كالروح للمرحوم ، وقد قرىء بالوجهين . قوله تعالى فروح وروي قراءة الضم في الكشاف عن الرسول ( 1 ) ورواها في مجمع البيان عن الباقر ع ( 2 ) وفسر الريحان في الآية بالرزق الطيب ، ونقل الطبرسي عن بعضهم أنه قال الريحان المشموم يؤتى به عند الموت من الجنة فيشمه فيقول أنا عملك الصالح . وروي في الكافي عن جعفر بن محمد ع فيقول أنا رأيك الحسن الذي كنت تعمله قال بعض العارفين : وهو صريح في تجسم الاعتقاد كالأعمال في تلك النشأة ، وهو كما قال ، وقد مر البحث فيه في رأى . وعن الصادق ( ع ) أن هذه الآية نزلت في أهل ولايتنا وأهل عداوتنا ، فأما إن كان من المقربين فروح وريحان يعني في قبره وجنة نعيم يعني في الآخرة وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم يعني في قبر وتصلية جحيم يعني في الآخرة ( 3 ) والروح بالفتح : الرحمة ، قال الله تعالى إنه لا يايئس من روح الله [ 12 / 87 ] أي من رحمته . قوله : ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم [ 8 / 46 ] الخطاب
--> ( 1 ) الكشاف ج 3 ص 199 . ( 2 ) مجمع البيان ج 4 ص 227 . ( 3 ) البرهان ج 4 ص 285 .